السيد نعمة الله الجزائري

349

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

سبحانه كل نبي ووصيه شيئا منها لم يطلع عليه أحدا ، ويجوز أن يراد بالمخزون هو ذلك الحرف فإنه المخزون حقيقة عن جميع الكائنات . « وبما وارته الحجب من بهائك » المواراة الستر وأما الحجب فهي حجب حسية وحجب معنوية أما الأولى فقد قدمنا تعدادها في أول الكتاب وأن بعضها ظلمة لو رجح أحدهما على الآخر وزن خردلة لأحرقت سبحات جلاله ما في الكونين ، وأما الثانية فهي على قسمين الأول أن المراد منها صفاته تعالى الذاتية العالية عن مطارح الأنظار ومطارح الأفكار كما ورد في الدعاء : يا من كان الحجاب بينه وبين خلقه أنه الواحد القادر العالم الدعاء ، الثاني أنها عبارة عن صفاتنا الظلمانية كالإمكان والجهل وفي الدعاء ما يؤيده أيضا . « إلّا رحمت » أي أسألك في كل أوقاتي ولا أفتر عن السؤال إلا في وقت ترحم نفسي فيه والتعبير بصيغة الماضي للتفاؤل . « الجزوعة » كثيرة الجزع . « وهذه الرمّة الهلوعة » أي العظام المندرسة الكثيرة الفزع . « صوت غضبك » أي المسبب عنه وهو صوت النار وزبانيتها . « خطري » شأني وقدري . دعاؤه عليه السلام في التضرع والاستكانة « جهد البلاء » وهي الحالة التي يتمنى الإنسان معها الموت العظيم المحنة أو مشقة ، وقيل هي قلة المال وكثرة العيال . « محذور القضاء » أي القضاء المحذور منه . « جاهد » مبالغة في الجهد يعني صاحب جهد . « صنيعة » إحسان .